01093949192

الدعم

اليوم العالمي للغة بريل

اليوم العالمي للغة بريل

قررت الأمم المتحدة في أول نوفمبر 2018 اعتبار يوم 4 يناير يوما عالميا للغة بريل، على أن يحتفل به سنويا ابتداء من عام ٢٠١٩، من أجل إذكاء الوعي بأهمية لغة بريل، باعتبارها وسيلة من وسائل الاتصال، في الإعمال الكامل لحقوق الإنسان للأشخاص المكفوفين وضعاف البصر

حياة لويس بريل

ولد لويس بريل الفرنسي الجنسية في 4 يناير عام 1809 في قرية كوبفراي شرق مدينة باريس. ولد بريل مبصرا، وكان في طفولته يحب أن يشاهد والده أثناء عمله في صناعة المصنوعات الجلدية مثل السروج، وفي أحد الأيام عندما كان لويس في الثالثة من عمره يلعب بدبوس (مثقاب) والده الذي يستخدمه في تثقيب الجلد أفلت الدبوس (المثقاب) من يده فأصابت إحدى عينيه. عالج طبيب القرية العين وضمدها، ثم رتب موعد لبرايل مع جراح متمكن في باريس لكن العين كانت متضررة بالكامل وازدادت اصابتها لتعدي العين الأخرى أيضا، ولم يفلح معهما العلاج في ذلك الوقت، وببلوغه الخامسة كان قد فقد البصر كليا في كلتا عينيه.

ذهب لويس بريل إلى المدرسة مع جيرانه، حين بلغ العاشرة من عمره حصل بريل على منحة تعليمية بالمعهد الملكي للمكفوفين اليافعين في باريس، فذهب إلى العاصمة وإلتحق بمدرسة المكفوفين وكان أول سؤال سأل عنه لويس بريل في مدرسة المكفوفين هو كيف سأتعلم القراءة والكتابة لاقرأ وأكتب مثل الآخرين؟

كانت الكتب في تلك الفترة تكتب بآلة خاصة في المعهد بحيث تكون نفس الحروف بالطريقة المعتادة ولكن بارزة على ألواح، فكانت الكتب بهذه الطريقة ثقيلة جدا، والقراءة بطيئة ومتعبة للكفيف لأنه يأخذ وقت وجهد حتى يتلمس كل حرف ويتعرف عليه ثم ينطق الكلمة، غير أنه بهذه الطريقة كان الكفيف يقرأ ولا يكتب لأن الكتابة تكون بالآلة. كان بريل طالبا متفوقا في المعهد وخصوصا في دروس الموسيقى، استمر برايل بالدراسة في هذا المعهد ثم تم تعينه معلم بها عندما تخرج.

أثناء دراسته كان لويس بريل دائم التفكير في اختراع طريقة أخرى للقراءة والكتابة حتى يتمكن بأن يقرأ ويكتب بسهولة مثل المبصرين وبعد فترة علم لويس خبرا مفاده أن ضابطا في الجيش الفرنسي ابتكر طريقة يستطيع بها الجندي تلقي الأوامر في الظلام ، وذلك أنه يبرز على ورق نقط تبلغ 12 نقطة، تعبر كل منها عن أمر من الأوامر العسكرية، إذا ما لمسها الجندي بإصبعه في الظلام أدرك الأمر الذي يعنيه الضابط. وفي يوم زار هذا الضابط المعهد وقابل بريل وشرح له بالتفصيل الطريقة، لكن بريل واجه صعوبة في فهم تلك الكتابة فقام بتخفيض العدد الأقصى للنقاط من 12 إلى 6 نقاط، وبدأ لويس بالعمل على ابتكار طريقة كتابة جديدة، وانتهى إلى ما عرفت بطريقة بريل وهو بعمر 15 سنة. وقد استخدم بريل دبوس (مثقاب) يشبه المثقاب الذي تسببب في كف بصره في ابراز النقط واستخدمه كوسيلة للكتابة. قام بريل لاحقا بتوسيع نظام كتابته ليشمل رموز الرياضيات والموسيقى. ونشر أول كتاب بنظام كتابة بريل في عام 1829.

قام لويس بريل بتعليم هذه الطريقة لثلاث أو أربع من طلابه، في الوقت الذي رفض مدير المعهد تجربتها للتدريس بالمعهد. لكن لويس بريل لم يستسلم وأخذ ينادى ويحاول جاهدا جعل هذه الطريقة لغة رسمية مدى حياته.

توفي لويس بريل في 6 يناير عام 1852 في سن الثالثة والأربعين بسبب مرض تنفسي مستمر.

وفي عام 1854، من خلال الإصرار الساحق من التلاميذ المكفوفين بالاعتراف بطريقة بريل، اعترفت فرنسا رسميا بطريقة بريل للمكفوفين وتم تطبيقها في المعهد الملكي.